يهدف بحثٌ أجراه فريقٌ من جامعة براويجايا إلى تقييم فعالية الكائنات الدقيقة المحلية في تسريع تحلل النفايات العضوية المنزلية. وتُعدّ هذه الدراسة جزءًا من جهدٍ يهدف إلى توفير حلول بيئية فعّالة ومستدامة لإدارة النفايات المنزلية، لا سيما في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي تشهد تزايدًا في إنتاج النفايات اليومية.
استمرت الدراسة ثلاثة أشهر وشملت 50 أسرة. تم تزويد كل أسرة بدلو مغلق وبادئ تخمير من الكائنات الدقيقة المحلية التي عزلها وطورها فريق البحث. تم اختيار هذه الكائنات الدقيقة بناءً على قدرتها على تحليل المواد العضوية بسرعة وكفاءة، بالإضافة إلى توافرها الطبيعي في البيئة المحيطة.
تُظهر الأبحاث أن استخدام الكائنات الحية الدقيقة المحلية يُمكن أن يُسرّع تحلل النفايات العضوية بمقدار يصل إلى ضعف سرعة التسميد التقليدي. إضافةً إلى تسريع عملية التحلل، تُنتج هذه العملية سمادًا سائلًا (مادة حيوية سائلة) غنيًا بالعناصر الغذائية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، والذي يُمكن استخدامه كسماد عضوي سائل للزراعة المنزلية والمجتمعية.
من مزايا هذا النهج انخفاض تكاليفه التشغيلية وسهولة تطبيقه على مستوى الأسر. فكل ما يحتاجه السكان هو وعاء محكم الإغلاق ومادة بادئة لنمو الكائنات الدقيقة، والتي يسهل إنتاجها بكميات صغيرة. ومن المتوقع أن يُسهم هذا النهج في زيادة مشاركة المجتمع في إدارة النفايات بشكل مستقل، مع تعزيز الوعي البيئي في البيئة المحيطة.
في إطار المتابعة، يعمل فريق البحث على تطوير نموذج أعمال مجتمعي قائم على المنتجات الصديقة للبيئة، باستخدام نواتج التحلل كسماد عضوي سائل. يهدف هذا النموذج إلى زيادة القيمة الاقتصادية للنفايات المنزلية وتعزيز الأمن الغذائي المحلي من خلال الزراعة الحضرية باستخدام الأسمدة المصنعة.
يُسهم هذا البحث إسهاماً كبيراً في دعم أجندة التنمية المستدامة، لا سيما في مجالي إدارة النفايات وتمكين المجتمعات المحلية. ويتطلب توسيع نطاق تطبيق نتائج هذا البحث دعماً من الحكومات المحلية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، وذلك من خلال التدريب وتوفير المعدات وحملات التوعية البيئية.